ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 63
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
الآيات والاخبار الّتى لا تفيد أكثرها سوى الظّنّ والظّهور ونرى خصومهم يناقشون في أسانيد تلك الأخبار وفي دلالتها ودلالة الآيات وقلّ ان يوجد في كلماتهم المناقشة فيها من جهة انّ دلالتها ليست قطعيّة وانّ ما هذا شانه لا يصحّ التّمسّك به في المسائل المذكورة بل يستفاد من كثير منهم تسليم ذلك في مسائل الإمامة أيضا حيث يتمسّكون فيها بظواهر الآيات والرّوايات وبالجملة فالقول بعدم كفاية غير العلم في جميع مسائل الأصول الكلاميّة كلام عار عن التّحقيق [ في جواز الاعتماد على الظّنون المعتبرة في مسائل الأصوليّة كغيرها على ما هو التّحقيق ] والتّحقيق مساواة كثير من مسائلها مع مسائل ساير العلوم في جواز الاعتماد بالظّنون المعتبرة فيها وأضعف ممّا ذكره هذا القائل في هذا المقام ما ذكره قبيله في مقام المناقشة فيما ذكروه من لزوم القطع في مسائل أصول الفقه من انّ من تامّل اختلافاتهم في الأصول وتكثّر أقوالهم وادّعاء كلّ منهم التّبادر على خلاف ما يدّعيه الآخر علم انّ هذا البناء على غير أساس ومن ثمّ وقع الاشكال في جلّ مسائله والالتباس ولو كانت ادلّته ممّا يفيد القطع كما يدّعونه لما انتشر فيها الخلاف كما لا يخفى على ذوى الانصاف انتهى فانّ كلامه هذا أيضا في غاية السّقوط وذلك لانّ حاصل ما ذكره هو انّ ادلّة أصول الفقه لو كانت قطعيّة « 1 » ولما تكثر في مسائل ذاك العلم الأقوال والتّالى بط فالمقدّم مثله وفيه انّ من يدّعى لزوم كون ادلّة مسائل أصول الفقه قطعيّة لا يدّعى لزوم كون جميع هذه الادلّة قطعيّة للكلّ ولا يقول انّ الدّليل الّذى يقطع به من يتمسّك به يلزم ان يكون قطعيّا لدى الآخرين أيضا بل غاية ما يدّعيه هي انّ من يتمسّك بدليل في مسئلة من مسائل ذاك العلم لا بدّ ان يكون قاطعا به سواء وافقه في ذلك الباقون أيضا أم لا ولا يخفى انّ أكثر الادلّة القطعيّة الّتى يتمسّك بها في ذاك العلم وفي ساير العلوم ممّا لا يفيد العلم للجميع وان حصول القطع لشخص من شيء لا يستلزم حصوله بسبب ذاك الشّىء ألا ترى انّ أكثر المسائل الّتى ادّعى عليها الاجماع بل جملة من للجميع
--> ( 1 ) لما انتشر فيها الخلاف صح